حل مساء جديد وجفت الدموع فقد ذرفت العيون مخزونها
حتى أصبحت خاوية على عروشها ، الصمت والحزن والقلق مع الكثير من الخوف على حياة
ديما ، لم يتصل مرة أخرى تركهم يكتون بنار الأنتظار ليخضعوا لرغبته الحقيرة.
ميرنا بوهن: هنفضل قاعدين كدا ؟
رنا حزينة: وهنعمل إيه طيب ؟
كريم بتعب: أنا وشريف وباسل لفينا ودورنا بس مالوش
أثر
شريف: اللي قدرنا نعرفه إنه بتاع الأمن شافهم وهما
خارجين سوا بس ما شاكش عشان هو عارف نعيم كويس
مريم بإنفعال: يعني هنفضل قاعدين حاطين إيدنا على
خدنا كدا ؟
والد هدى: ادعيلها يا بنتي دا اللي في إيدينا
هدى: عمو معاه حق ... " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ
دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "
مراد متنهداً: ونعم بالله
فوزي: طب يا ريت حد يدلني على مكان أصلي فيه
ركعتين قضاء حاجه لعل وعسى تسهل الأمور شوية
هدى مسرعة: أه يا ريت يا بابا
مراد أمراً: وصل عمك فوزي لأوضتي
أومأ باسل بضيق صامت ، دله على الغرفة وتركها
ليناجي ربه في هدوء.
كانت غرفة باسل التي تقطنها بوسي الآن بالقرب من
غرفة مراد ، دون قصد سمع صوتها تتحدث ولكن خانتها نبرة صوتها فعلت قليلاً: كل دا
ولسه ما سافرتش ؟؟ أنت بتستاهبل؟!! ... لسان إيه اللي ألمه ، مش لما حضرتك تقدر
تتصرف كويس الأول ... ما أنت كدا حاططني في الخطر ، يعني بعتني على هنا عشان أعرف
كل خطوة بتعملها ولما تحقق مرادك وتبقى معاك تفضل كل دا هنا ! ... أوووف ماشي ...
سلام
أغلقت الهاتف بضجر وإلتفتت لتهبط إلى حيث يجلس
الجميع ولكنها تفاجأت بعيني باسل الحمراوين من شدة الغضب ، تراجعت في ذعر قائلة
بهمس: باسل حبيبي ، في إيه ؟ مالك ؟؟
جذبها من شعرها بقوة وصرخ بوجهها: بقى إنتي يا
كلبة يطلع من وراكي دا كله ؟؟؟
ظلت تصرخ مستغيثة وهي تتألم من قبضته القاسية ،
صعد الجميع بهلع على صوت الصراخ المتعالي.
مراد بدهشة: في إيه يا باسل ؟؟؟
قبض كريم على ذراعه ليجبره على إفلاتها: اهدا يا
باسل مش كدا
لم يفلح كريم في مساعدتها بل جعله يتشبث بشعرها
أكثر: قولي فين ديما يا واطية !
رنا بدهشة: وهي تعرف مكانها منين ؟؟؟
باسل ساخراً: ما هي الهانم المحترمة جت هنا عشان
تنقل تحركتها للباشا لحد ما يجي الوقت المناسب اللي يخطفها فيه ... مش صح كلامي
ولا إيه يا ... مدام !
حاولت جذب شعرها من بين براثنه ولكن بلا فائدة: يا
باسل سيبني حرام عليك
باسل بغضب صارخ: واللي إنتي عملتيه دا مش حرام
عليكي ؟؟؟
بوسي باكية: والله ما كنت أقدر أقوله لا ، كان موتني أنا فيها
هزها باسل من شعرها بقوة: وإنتي إيه اللي لمك عليه
أصلاً يا خاينه!!!
نظرت له متوسلة: هأقولك ... هأقولك على كل حاجه بس
سيب شعري
نظر لها قليلاً ثم قذفها على السرير قائلاً:
اتنيلي احكي
روت له كل شئ منذ دفع لها نعيم الأموال الطائلة
لتدخل حياته وتفرق بينه وبين ديما حتى أمرها بالقدوم إلى هنا لتخبره بتحركاتها
لينتقي الوقت المناسب لأخذها وهذا كله نتيجة حبه القديم لوالدتها والذي تجدد بمجرد
رؤيته لإبنتها المطابقة لها في كل شئ ... ديما.
بللت نقاط الدمع نقاب هدى بينما هتفت ميرنا بصدمة:
هو في ناس عندها أذية الناس سهلة كدا !
صفعها باسل بقوة صفعة أدمت شفاهها ثم أمسك ذراعها
وصرخ بها: فين هي ؟؟ أخدها وخباها فين ؟؟
هربت بعيونها في إرتباك فكرر صفعته قائلاً بشرسة: والله
لو ما نطقتي لأفضل أضرب فيكي لحد ما يبانلك صاحب
خشيت على نفسها كثيراً فهي تعلم أنه قادر على
تنفيذ تهديده فقالت بصوت مذعور: ف بيت في القليوبية
باسل بإيجاز: العنوان
أخبرته بالعنوان وهي ترتجف بشدة.
هتف مراد ما إن سمعه: دا كان بيت والدة ديما بس
نعيم اشتراه عشان يساعدهم لما كان فيه أزمة ف شغل شهاب
لم يتمهل باسل أكثر من ذلك فهتف: كريم شوف حبل
وأربطها بيه وخلي عينكوا عليها ، وأنت يا شريف كلم البوليس خليه يجي يقبض عليها
وقوله العنوان عشان يحصلني على هناك
أمسك مراد بذراعه فزعاً: أنت ناوي على إيه ؟؟
باسل بحزم: لازم أنقذه من الحيوان دا !
انصرف مسرعاً ونفذ شريف وكريم أمره ، كانت الدموع
تنهمر من عيني بوسي بلا توقف منذ سمعت بأمر باسل لإحضار الشرطة من أجلها.
انصرفت هدى ورنا لصلاة قضاء حاجه ، ميرنا تمسك
بالمصحف وتقرأ أياته لتحفظ ديما من كل شر ، مريم تدعو وتدعو ولا تتوقف عن الدعاء ،
ماري تصلي وترسم الصليب على جسدها وتدعو مريم العذراء بأن تحمي ديما وتعود سالمة.
جلس فوزي يهدأ مراد الذي أصبح همه همين ؛ هم ديما
بالإضافة إلى هم باسل فهو متهور ولا يفكر في عواقب الأمور.
--------------
وصل باسل إلى العنوان الذي ذكرته بوسي ، وجد رجلين
شديدي البأس على باب المنزل فتأكد من صدقها للمرة الأولى.
أخفى سيارته بعيداً بين الأشجار وذهب إلى الباحه
الخلفية للمنزل وأصدر صوتاً لينتبه إليه الرجلان.
أحدهما اتجه إلى الباحه الخلفية بينما بقي الأخر
مكانه ، توارى باسل خلف شجرة قديمة وباغته من الخلف وضربه بالسلاح الذي أحضره معه
على رأسه مفقداً إياه الوعي.
تسلل إلى الباب الأمامي حتى وصل بغتة إلى الرجل
الأخر وسحبه بهدوء وضربه ، قام بربطهما معاً بخرطوم مياه ملقى على الأرض يبدو أنه
كان يستخدم في ري الزرع بالحديقة.
دق الجرس وابتعد حتى لا يراه نعيم من العين
السحرية ، فتح نعيم الباب مستفهماً ليجد السلاح يرفع في وجهه ، تراجع متمهلاً حتى
دلف باسل إلى المنزل وقال مبتسماً بسخرية وهو يشير إلى ديما الجالسة على المقعد
لتأتي إليه: قال أطلقها قال ... تبقى أكيد بتحلم
شعرت ديما بالسرور لرؤيتها باسل ، لقد رفض أن
يطلقها إذا ، لقد خدعها ذلك الــ جحيم ، اقتربت منه لتقف بجواره.
سألها بقلق: إنتي كويسة ؟؟
أومأت بصمت أنها بخير ، تعالى صوت سيارات الشرطة
لتعلن قدومها إلى هذا المكان ، نظر باسل إلى الخارج ليتأكد من اقترابهم فانتهز
نعيم الفرصة ليباغته بانتشال المسدس من يده.
رفعه بوجهه قائلاً بسخرية: مش مهم مين اللي ضحك في
الأول المهم مين هيضحك في الأخر
ثم وجه المسدس ناحية ديما: إذا ما كانتش ليا ، عمرها
ما هتكون ليك
حلت الصدمة مكان السعادة باقتراب النهاية ، دفعها
بعيداً وسقط فوقها ، اقتحمت الشرطة المكان وألقت القبض على نعيم.
أفاقت ديما مما حدث قبل لحظات بسرعة فائقة لتجد
جسد باسل فوقها ، أبعد نفسه عنها فلاحظت الدم على ملابسها.
نظرت إليه بجزع لتجد كتفه المصاب ينزف دماً: باسل
؟؟؟
ابتسم بضعف قبل أن يغمض عيناه ، جلست بجواره
ودموعها تتسابق على وجنتيها ، تحسست وجهها وشعره.
- باسل رد عليا ! ، أنت بخير يا حبيبي ؟؟؟
فتح عينيه ببطء شديد: إنتي قولتي إيه ؟
سألته بإرتباك: أنت بخير ؟؟
هز رأسه : لا مش دي ، اللي بعدها
نهرته: أنت ف إيه ولا ف إيه ؟؟
تأوه بألم قائلاً بحزن: حتى دي مش عايزاني أسمعها
قبل ما أموت ؟
هتفت بفزع: لا أنت مش هتموت
همس بحزن: لا كدا أحسن ، أهو ترتاحي مني
انهارت ديما تماماً: أوعى تقول كدا ، أنا ما حبتش
ولا هأحب غيرك ، أنا أه كنت عايشة السنين اللي فاتت دي وأنا بعيدة عنك بس عشان كنت
متأكدة إنك كويس وإنك مبسوط ف حياتك ، بس صدقني يوم لما يجرالك حاجه هأحصلك على
طول يمكن مش بجسمي لكن بروحي ، دا أنت أعز حاجه على قلبي وأغلى عندي من روحي
جلس باسل بسرعة وضمها إليه بحب: يااااه يا ديما ،
بجد ما تعرفيش أنا اتمنيت أسمع الكلام دا قد إيه
تسمرت في مكانها ونظرات عينها مصدومة ، دفعته بغضب:
يعني حضرتك زي القرد أهو وكنت بتمثل عليا !
قال بمرح محاولاً إخفاء ضحكاته: أصل إنتي كان شكلك
حلو أوي وإنتي قلقانة عليا
ثم أضاف بجدية مفتعلة: وبعدين مافيش زوجة تقول على
جوزها قرد ، دا حتى الملافظ سعد يا شيخة ، وبعدين لما جوزك يبقى قرد ولادك هيبقوا
إيه ؟؟ نسانيس ؟!
لم تستطع كبح ضحكاتها التي تعالت وشاركها ضحكها ،
اقترب منها هامساً بحب: أيوه كدا خلي قلبي يفرح دا بقاله يومين ما شافكيش وكان
هيروح فيها
قالت مسرعة بحياء: بعد الشر
اقترب الضابط منهما: أطلب الإسعاف ؟
نظر له باسل بغل فقد قطع لحظتهما وقال ببرود غاضب:
لا شكراً
ديما متسائلة: أنت جيت إزاي ؟؟
أجابها: بعربيتي ، بس سيبتها بعيد شوية
أسندته لينهض: طب يلا نروحلها وأخدك على المستشفى
باسل رافضاً: أنا بقيت كويس خلاص
وضعت أصبعها على شفتيه: أنا لازم أطمن عليك
قبل أصبعها بحب: ربنا يخليكي ليا
تنحنت بخجل وقالت مغيرة محور الحديث: يلا بقى يا
بيه ، وأنا اللي هأسوق عربيتك يكون ف علمك
ابتسم قائلاً بخبث: إذا كنتي سوقتي قلبي ومافيش
غيرك فيه هأبخل عليكي بعربيتي ؟
نهرته بشدة خجولة من مغازلته الصريحة ، صمت كي لا
يحرجها أكثر والإبتسامة لا تفارق شفتيه فأخيراً ستعود محبوبته إليه.
--------------
ارتفع صراخ ماري في غرفة العمليات فلقد حان موعد
ولادتها ، كان شريف يذهب ويجئ في توتر وقلق ، حاول باسل تهدأته ولكن لا جدوى.
جلس كريم يغلبه النعاس فقد جاء برفقة مريم ومعهم
باسل وديما من العين السخنة بعد أن استقروا بها ، لقد حدثهم شريف في الرابعة فجراً
فأتوا مسرعين.
اختفى صوت صراخ الأم ليعلو صوت صراخ الطفل ، خرجت
الممرضة بعد دقائق قائلة لشريف بإبتسامة: اتفضل ، ولد زي القمر
حمله بقلق وبعد تردد خوفاً من أن يؤذيه ، اقترب
منه كريم وباسل مهنئين: ألف مبروك يا شريف عقبال ما تخاويه
صرخ شريف بفزع: لا هو دا كفاية ، أنا مش حمل تلف
الأعصاب دا تاني
ميرنا ضاحكة: أومال لو كنت أنت اللي بتولد كنت
عملت إيه ؟
لم يستطع تخيل الوضع: لا لا الحمدلله إن الرجاله
مش هي اللي بتولد والله دي كانت تبقى مصيبة.
هدى كاتمة ضحكاتها: شد حيالك أومال !
رنا: هههههههه طب يلا نروح نطمن عليها.
كانت مستلقية بتعب مغمضة عينيها ، دخل شريف أولاً
حاملاً الطفل بين ذراعيه مقترباً منها: مش عايزة تشوفي إيهاب ؟
فتحت عينيها بصعوبة وحاولت الجلوس ، تقدمت مريم
لتساعدها حملت ابنها بحنان وشوق: إيهاب حبيب ماما
باسل مبتسماً: خلاص هتسموه إيهاب ؟
شريف: أيوه إحنا إتفقنا لو جه ولد يبقى اسمه إيهاب
ولو بنت تبقى إنجي
ديما: وإشمعنه إيهاب ؟
ماري متأملة رضيعها: عشان دا هبه ونعمه من ربنا جه
بعد صبر
هدى بحبور: ربنا يباركلكوا فيه
شريف: الله يبارك فيكي ، عقبالك
هدى باسمة بضعف: الحمدلله
كريم متثئباً: طب استأذن أنا ومريم بقى
رنا مستغربة: اوعى تقولوا إنكوا هتسافروا دلوقتي
كريم: هو أنا شايف قدامي ، إحنا هنبات يومين هنا
لحد ما ماري تخرج بالسلامة من هنا وبعدين نرجع المنتجع
مريم بسعادة: ربنا يخليك يا حبيبي
ديما بتحذير: بس خلي بالك من اللي ف بطنك إنتي لسه
ف السادس
باسل ساخراً: شوفوا مين اللي بتتكلم ، ما إنتي
شارحه يا هانم ولا ناسيه العكروت اللي في بطنك
ميرنا بإستنكار: عكروت ؟؟
ديما ضاحكة: هو بيقول عليه كدا ، وبعدين ما يمكن
تبقى بنت دا أنا لسه ف التاني
شريف ضاحكاً: أنتوا مالكوا بتحملوا ورا بعض كدا
... يعني مش هنلحق ناخد نفسنا من واحدة نلاقي التانية وراها على طول كدا ؟
كريم ساخراً: مش صحاب بقى يا عم
رنا: ههههههههه أه صحوبية حتى في دي
باسل: أنا هأموت من العطش
شريف: مين سمعك ؟ ، تعالى نجيب حاجه من الكافيتريا
تحت
أمسك باسل بذراع كريم النائم فقال بتأفف : روحوا أنتوا
وسيبوني
ضربه باسل على رأسه: هتقعد مع الستات يا مغفل ،
أمشي يلا وأنت ساكت
قهقه الجميع بينما اصطحب شريف كلا من كريم وباسل
ليحضروا المشروبات لهم جميعاً.
هدى: صحيح يا رنا أخبار منة ؟ وحشتني المفعوصة دي
!
رنا ضاحكة: زي الفل ، ما شاء الله عليها
ديما: صحيح ، صحتها عامله إيه ؟
رنا: الحمدلله تمام
ميرنا: على طول كنت باسمع إنه اللي بيتولد ف
السادس بيموت أو على الأقل صحتها بتبقى ضعيفة
رنا: لا الحمدلله منة كويسة والدكتور اللي باتابع
معاه حالتها شاطر ما شاء الله
ماري: ربنا يحميها
مريم بتردد: وعلي أخباره إيه ؟
رنا بحزن: مش عارفة عنه حاجه
ماري بصدمة: البنت عمرها شهرين وهو ما شافهاش
معقولة ؟
رنا والدموع تتجمع بمقلاتيها: اللي عرفته إنه طلق
نادية
ميرنا بصدمة: بجد ؟؟
أومأت رنا: أه ، هي اللي جت قالتلي وقالتلي إنها
غلطت من الأول إنها دخلت بينا وفرقتنا وإنها تتمنى نرجع زي الأول ،كنت ف الرابع
ساعتها ولما عرفت حملي راحت قالتله يمكن نرجع لبعض بس ما حاولش يشوفني ولا يسأل
عليا
هدى: سبحان مغير الأحوال
ديما: وهو ما حاولش يكلمك أو يشوف الولاد ؟
رنا: لما كانت منة في الحضانة بتاعت المستشفى كان
بيزورها كل يوم وبيشوف الأولاد في المدرسة والأجازة كان بيخلي ماما تاخدهم مرة في
الأسبوع يشوفوه ، وبعتلي مسج فيها أسماء بنات اختار منهم واحد لبنتنا.
هدى: إن شاء الله خير ، وإنتي يا مريم مافيش جديد
ف حياتك ؟
ميرنا: أخبر حماتك إيه ؟
مريم: الحمدلله استقرينا ومرتاحين في المنتجع
وحماتي من ساعة الحمل وهي شيلاني على راسها ومش بتخليني أعمل حاجه وبتزعق لكريم لو
اتأخر عليا شوية ههههههههه اللي يشوف كدا ما يقولش إنها اللي كانت بتاخده مني
ماري: ما هي هتبقى جدة بقى لازم تعقل أومال إيه
ههههه
ديما بسعادة: أما أنا فمش مصدقه إنه باسل بيحبني
للدرجة دي
غمزتها رنا: أيوه يا عم ، فرح تاني وفستان أبيض
واتجوزتوا مرتين
مريم: وشهر عسل في باريس ، 30 يوم بالتمام والكمال
ديما: هههههههه هو عشان شهر عسلك كان 4 أيام بس
تحقدي على الـ 30 يوم بتوعي ؟
مريم بحب: بس إنتي تعبتي كتير واستحملتي أكتر عشان
كدا تستحقيهم
هدى: وحصل إيه ف نعيم وبوسي؟
ديما بحزن: نعيم حكموا عليه بـسجن مؤبد وبوسي 7
سنين وباسل طلقها كمان
ميرنا: أحسن يستاهلوا عشان يتعلموا ما يأذوش حد
بعد كدا
ديما: المهم إنتي أخبارك إيه يا ست هانم ؟
ميرنا متنهدة: مافيش جديد ، أخدت شهادة كورس
الأسباني من أسبوع وبدأت أخد كورس في الروسي
هدى: وإنتي هتقضيها لغات كدا ؟ هههههههه
ميرنا بغرور مصطنع: وي مودمازيل
غمزتها مريم: يعني مش ناوية تتجوزي ؟
تنهدت ميرنا وقالت بإبتسامة حزينة: لا ، أنا لحد
دلوقتي لسه ما نستوش أصلاً ، بأشغل وقتي كله وأهلك جسمي بس بردو بأفكر فيه ، مش
عارفة أنساه وأهو اختفى ما حدش عارف مكانه حتى باسل أقرب صاحب ليه.
ربتت ديما على كتفها بحنان:
ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا
تفرج
ميرنا بتنهيدة رضا: الحمدلله
مريم: وأخبارك يا هدى ؟
هدى: باترجم زي ما أنا ف الدار بس عاجبهم شغلي
جداً وبقوا يزودولي شغلي ومرتبي كمان
ماري: والجواز ؟ ، لسه رافضة تشوفي حد ؟
هدى: تعبت أبقى سلعة معروضة اللي رايح واللي جاي
يقلب فيها ولما ما تعجبوش يسيبها ، دا غير إنه في اللي عايز يخلعني النقاب يا إما
مش مقتنع بيه يا إما عايز يشوف وشي وهو ما زال غريب عني ، أحسن حل إني أطلع
الموضوع من دماغي واللي ربنا عايزه هيكون
ديما بإبتسامة صادقة: إنتي على طول بتقولي دا نصيب
وأنا فعلاً معاكي ف دي
سهرت أعين ونامت عيون ..... في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس ..... فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان ..... سيكفيك في غد ما يكون
هدى بسخرية: إنتي إيه حكايتك إنهارده مع الشافعي ؟
ديما باسمة: لما يجيلك عريس تاني قابليه ، إنتي بتعملي
اللي عليكي وخلاص ، مامتك مضايقة وأنا عارفة ، لما يجي واحد قابليه بنية البر
بوالدتك والتوكل على الله وصدقيني عمر ربك ما هيسيبك تتجرحي لما تكون نيتك خالصه
ليه.

0 التعليقات:
إرسال تعليق